
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، مساء الثلاثاء، عن وقوع حادث تحطم طائرة كان على متنها عدد من كبار المسؤولين العسكريين الليبيين أثناء توجههم من العاصمة التركية أنقرة إلى طرابلس. وأكد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة وفاة رئيس الأركان العامة الفريق محمد الحداد، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العسكرية البارزة، في حادثة وصفها بأنها فاجعة وطنية كبيرة.
القادة العسكريون الضحايا
أوضح الدبيبة أن الحادث أسفر عن وفاة رئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، والعميد محمود القطيوي مدير جهاز التصنيع العسكري، والمستشار محمد العصاوي دياب، فضلاً عن المصور محمد عمر أحمد محجوب الذي كان يرافق الوفد لتوثيق الزيارة. ويعتبر هذا الحادث من أخطر الخسائر في صفوف القيادة العسكرية الليبية منذ تأسيس حكومة الوحدة الوطنية.
ملابسات الطائرة والتحرك الأخير
وأشارت السلطات التركية إلى فقدان الاتصال بالطائرة أثناء توجهها من أنقرة إلى طرابلس، بعد أن تقدمت بطلب هبوط اضطراري. ورغم الإجراءات الفورية التي اتخذتها فرق الطوارئ التركية، إلا أن الطائرة تعرضت لتحطم كامل، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها. وتواصل السلطات في أنقرة التحقيق لتحديد أسباب الحادث بدقة، وسط تكتم شديد حول تفاصيل الرحلة ونوع الطائرة.
ردود الفعل الرسمية
أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة عن الحزن العميق والأسى لفقدان هذه الكوكبة من القيادات العسكرية، مؤكدًا أن البلاد فقدت قادة أكفاء ساهموا في جهود الاستقرار العسكري والأمني في ليبيا. كما دعا الدبيبة الجهات المختصة إلى اتخاذ جميع الإجراءات لضمان وصول التحقيقات إلى نتائج واضحة، وتقديم تقرير شامل عن ملابسات الحادث.
تأثير الحادث على المشهد العسكري والسياسي
يُتوقع أن يترك الحادث أثرًا كبيرًا على الهيكل القيادي العسكري في ليبيا، ويعيد فتح نقاشات حول تعزيز إجراءات السلامة الجوية للوفود الرسمية، وكذلك إعادة توزيع المسؤوليات بين القيادات المتبقية في الأركان العامة. كما يعزز الحادث الحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية عمل الأجهزة العسكرية والاستراتيجية الوطنية.
خطوات عاجلة من حكومة الوحدة الوطنية
أعلنت الحكومة الليبية أنها ستقوم بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مشتركة مع السلطات التركية لدراسة الحادث، وتحديد ما إذا كان السبب فنيًا أو نتيجة ظروف جوية أو أي عامل آخر. كما وجهت الحكومة بإطلاق إجراءات دعم أسر الضحايا العسكريين، وتقديم تعويضات لأسرهم بما يوازي الخدمات التي قدمها المتوفون للوطن خلال مسيرتهم العسكرية.






